أعلنت شركة «ميتا» عن إطلاق أداة جديدة تتيح للأهل الاطلاع على طبيعة المحادثات التي يجريها أبناؤهم مع روبوتات الذكاء الاصطناعي داخل منصاتها، في خطوة تهدف إلى تعزيز السلامة الرقمية للمستخدمين الأصغر سناً.
وتوفر الأداة نظرة عامة على الموضوعات التي يناقشها الأطفال مع الذكاء الاصطناعي، بدلاً من الاكتفاء بالتنبيهات السابقة التي كانت تقتصر على الحالات الحساسة مثل إيذاء النفس أو الأفكار الانتحارية.
كيف تعمل الأداة؟
ستظهر الميزة الجديدة ضمن تبويب Insights داخل أدوات الإشراف الأبوي المتاحة عبر منصات مثل «فايسبوك» و«إنستغرام» و«مسنجر».
ومن خلال خيار Their AI Interactions، يمكن للأهل الاطلاع على قائمة بالموضوعات التي ناقشها أبناؤهم خلال الأيام السبعة الماضية، ضمن تصنيفات عامة مثل:
- التعليم
- الترفيه
- السفر
- الصحة والرفاه
- أسلوب الحياة
كما تتفرع هذه التصنيفات إلى مواضيع أكثر دقة، مثل الصحة النفسية أو التغذية أو الموضة.
شروط الاستخدام والتوسع الجغرافي
لاستخدام هذه الميزة، يتوجب أن يكون الأبناء ضمن حسابات Teen Accounts، وهي حسابات مخصصة للمراهقين مع إعدادات حماية إضافية.
وقد بدأت «ميتا» إطلاق الأداة في عدد من الدول، بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا والبرازيل، على أن يتم توسيعها عالمياً خلال الفترة المقبلة.
خطوة تأتي بعد ضغوط قانونية
يأتي هذا التحديث في سياق ضغوط متزايدة على شركات التكنولوجيا لتعزيز حماية الأطفال، خاصة بعد قضايا قانونية بارزة تتعلق بتأثير المنصات الرقمية على الصحة النفسية للمستخدمين الصغار.
كما أعلنت الشركة عن تشكيل مجلس استشاري متخصص في «رفاه الذكاء الاصطناعي»، يضم خبراء لمراجعة تجارب المستخدمين من فئة المراهقين وضمان ملاءمتها لأعمارهم.
نقاش أوسع حول مسؤولية المنصات
تتصاعد المخاوف العالمية بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، خاصة مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي داخل هذه المنصات.
وقد شهدت الأشهر الماضية أحكاماً قضائية غير مسبوقة حمّلت شركات التكنولوجيا مسؤولية جزئية عن الأضرار النفسية الناتجة عن استخدام منتجاتها، ما يضعها تحت رقابة أكبر من الجهات التنظيمية.
بين الحماية والخصوصية
بينما تسعى «ميتا» إلى تعزيز الأمان الرقمي، تفتح هذه الخطوة نقاشاً جديداً حول حدود الرقابة الأبوية وخصوصية المستخدمين، خاصة في ظل توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية.
فهل تنجح هذه الأدوات في تحقيق التوازن بين الحماية والخصوصية… أم تفتح باباً جديداً للجدل؟