وسّعت منصة إكس نطاق الشيفرة البرمجية التي تتيحها مصدراً مفتوحاً لتشمل خوارزمية خلاصة "فور يو" ومحرك الترتيب الأساسي، في خطوة تقول إنها تهدف إلى زيادة الشفافية حول الطريقة التي تختار فيها المنشورات التي تظهر للمستخدمين، بحسب موقع تك كرانش. وقالت "إكس"، الخميس، إنها أتاحت شيفرة خلاصة "فور يو" عبر منصة غيت هاب، إلى جانب تفاصيل أخرى عن أنظمة التصفية والترتيب والمعايير التي تستخدمها المنصة لتحديد المنشورات التي تحظى بانتشار أكبر، مشيرةً إلى أن قاعدة الشيفرة المتاحة للجمهور صارت أكبر بنحو 10 إلى 15 مرة مقارنة بالإصدار السابق.
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
وقال نائب رئيس المنتجات في "إكس" كيث كولمان، لـ"تك كراش"، إن المستخدمين "سيحصلون على الشيفرة الأساسية التي تسحب المنشورات وتقوم بترتيبها لكل مستخدم، لتكوّن الخلاصة في الصفحة الرئيسية" إضافةً إلى إمكانية الاطلاع على الأنظمة التي تستبعد المحتوى المخالف قواعدَ المنصة. لكن الأهم بالنسبة لعموم الجمهور هو أن "إكس" تعمل على إطلاق أداة جديدة تتيح لهم معرفة ما إذا كانت أنظمة الترتيب قد أثرت في ظهور حساباتهم ومنشوراتهم، أو ما يعرف باسم "الحظر الخفي" (Shadow Ban).
وستتيح الأداة الموجودة ضمن قسم "خلف الكواليس" في إعدادات التطبيق للمستخدمين الذين نشروا 10 منشورات على الأقل خلال الشهر الماضي تنزيل ملف يتضمن إحصاءات عن حساباتهم، بما في ذلك معرفة ما إذا كانت قد أخضعت لأي قيود. ويمكن للمستخدمين غير المتخصصين الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي لتحليل هذه البيانات وشرحها لهم. وأشارت الشركة إلى أنها ستبدأ اختبار الأداة على عددٍ محدود من الحسابات التي أنشئت قبل عامٍ واحد على الأقل، قبل طرحها على نطاق أوسع.
وعلى الرغم من كشفها عن جزء كبير من خوارزمياتها، ستبقي "إكس" على بعض الأنظمة السرية، خاصةً تلك التي تستخدم "غروك" للتنبؤ بالمنشورات التي قد تخالف قواعد المنصة. وتبرّر الشركة ذلك بمنع إساءة استغلال هذه المعلومات للتحايل على أنظمة الحماية. في الوقت نفسه، ستسمح للمطوّرين باقتراح تعديلات على الخوارزمية، ليقرّر مهندسو الشركة إدماجها في النظام من عدمه.
وتأتي هذه الخطوة وسط جدل مستمر حول تأثير خوارزميات "إكس" في النقاش السياسي وانتشار المعلومات المضلّلة. وكانت المنصة التي عرفت باسم "تويتر" قبل استحواذ الملياردير إيلون ماسك عليها في 2022 قد واجهت لسنوات اتهامات متكرّرة من سياسيين جمهوريين بفرض الحظر الخفي على حساباتهم ومنشوراتهم. وتكرّرت الاتهامات للشركة بممارسة الحظر الخفي بعد بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، وإن اختلف مصدرها. إذ اتهم مناصرو فلسطين المنصة بتقييد ظهور المنشورات التي توثّق الجرائم الإسرائيلية في القطاع أو تنتقد حكومة الاحتلال وجيشه. ولا تعني خطوة "إكس" الجديدة أن المنصة صارت شفافة بالكامل، فعلى الرغم من كشفها المزيد من تفاصيل الخوارزمية، صارت الشركة أكثر تحفظاً في الإفصاح عن بعض بياناتها، بما في ذلك أعداد المستخدمين والإيرادات والطلبات الحكومية لإزالة المحتوى.